إستمرار الرسالة

لو درسنا تاريخ الأديان وتأملنا حولنا لرئينا ان أتباعَ كل شريعة ينظرون الى دينهم كآخر الأديان والى شريعتهم كآخر الشرائع. ونرى في هذه الآيات ان هذا لم يحضَ برضاء الله:

ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب 34 - (غافر)

وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ 64 - (المائدة)

أما في الآية رقم 34 في سورة الأعراف, فنرى تصريحاً واضحاً على إستمرار مجيء الرسل:

يَا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي فَمَنِ اتَّقَى وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ 35 - (الأعراف)

فهل لا تشمل تكنية "بني آدم" كلّ البشر؟ أو ليس من ضمنهم المسلمين؟ وألا يعني اختيار صيغة المضارع بالتشديد, استمرارية إتيان الرسل؟ وأليس مما يجلب النظر ان هذه الأية أتت مباشرة بعد آية "ولكل أمة أجل"؟

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ 34 - (الأعراف)

وإن ضننا وصولنا في الحضارة الى درجة من الكمال لا نحتاج بعدها الى الرسل وهدايتهم نرى في الآية الكريمة ان حتى الملائكة المطمئنين ليسوا في غنى عن الهداية (وايننا وأين الملائكة):

قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلآئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاء مَلَكًا رَّسُولاً 95 - (الإسراء)

وعسى كذلك أن لاننسَ وعد الله في عودة عيسى (عليه صلاة الله وسلامه) وجعل الله تعالى عودته ميقاتاً ليوم القيامة وعلماً للساعة :

وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم 61 - (الزخرف)

وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ 46 - (آل عمران)

ونسأل الله حفظه من ان نكون ممن قالوا "يد الله مغلولة".

أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد 15 - (ق)

مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ 106 - (البقرة)


Copyright 2004
Islam and the Baha'i Faith